الشيخ علي آل محسن
160
كشف الحقائق
ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني ( 1 ) . ومنها : ما أخرجه مسلم عن أبي يونس ، قال : سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، وقال : من أطاع الأمير ، ولم يقل : من أطاع أميري ، وكذلك في حديث همام عن أبي هريرة ( 2 ) . ومنها : ما أخرجه البخاري - واللفظ له - ومسلم وأحمد والدارمي والبيهقي وغيرهم ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية ( 3 ) . فإذا كان الحال كذلك فأي غضاضة في أن تكون طاعة أئمة أهل البيت عليهم السلام واجبة ، ويكون اتباعهم لازما ، فإنهم أحد الثقلين اللذين حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مراعاتهما والتمسك بهما ، وإنهم الذين أوجب الله مودتهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وعلى أقل تقدير فطاعتهم أولى من طاعة سلاطين الجور من الطلقاء وأبناء الطلقاء وغيرهم . * * * قال الجزائري : والقصد الصحيح من هذا الاختلاق والكذب الملفق - أيها الشيعي - هو دائما فصل أمة الشيعة عن الإسلام والمسلمين للقضاء
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 / 60 كتاب فضل الجهاد والسير ، باب يقاتل من وراء الامام ويتقى به ، 9 / 77 كتاب الأحكام ، الباب الأول . مسند أحمد 2 / 252 - 253 ، 342 ، 416 ، 467 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 1476 كتاب الامارة ، باب وجوب طاعة الامراء في غير معصية . ( 3 ) صحيح البخاري 9 / 59 كتاب الفتن ، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سترون بعدي أمورا تنكرونها ، 9 / 78 كتاب الأحكام ، باب السمع والطاعة للامام ما لم تكن معصية . صحيح مسلم 3 / 1477 كتاب الامارة ، باب رقم 13 . مسند أحمد 1 / 275 ، 297 ، 310 . سنن الدارمي 2 / 241 . السنن الكبرى 8 / 157 .